فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 610

وقيل: أول من قالها سحبان بن وائل الخطيب المشهور، وهناك أقوال حتى فُسِّر بها قوله تعالى في شأن داود عليه الصلاة والسلام (( وَآَتَيْنَاهُالْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ" [ص: 20] وهذا مرجوح، بل المراد الفصل الذي يفصل بين الحق والباطل ويفصل بين المتخاصمين [1] . فمن بديع الكلام أن يؤتى بها للانتقال من الافتتاح إلى الدخول والشروع في المقصود. وهذه الكلمة تفسر عند أهل اللغة بـ"مهما يكن من شيء بعد"فـ"أما"شرطية، وجوابها هو ما بعد الفاء."

و"بعد"ظرف مبني على الضم في محل نصب لحذف المضاف إليه ونية معناه فهو مقطوع عن الإضافة لفظًا لا معنى.

(1) قال الحافظ في فتح الباري (2/ 470) :"واختلف في أول من قالها، فقيل: داود -عليه السلام- رواه الطبراني مرفوعًا من حديث أبي موسى الأشعري وفي إسناده ضعف، وروى عبد بن حميد والطبراني عن الشعبي موقوفًا أنها فصل الخطاب الذي أعطيه داود، وأخرجه سعيد بن منصور من طريق الشعبي فزاد فيه عن زياد بن سمية."

وقيل: أول من قالها يعقوب، رواه الدارقطني بسند واه في غرائب مالك، وقيل: أول من قالها يعرب ابن قحطان، وقيل: كعب بن لؤي أخرجه القاضي أبو أحمد الغساني من طريق أبي بكر بن عبدالرحمن بسند ضعيف، وقيل: سحبان بن وائل، وقيل: قس بن ساعدة، والأول أشبه، ويجمع بينه وبين غيره بأنه بالنسبة إلى الأولية المحضة، والبقية بالنسبة إلى العرب خاصة، ثم يجمع بينها بالنسبة إلى القبائل"ا. هـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت