فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 610

وأيضًا فنفس نفي هذه الصفات نقص، كما أن إثباتها كمال، فالحياة من حيث هي، هي -مع قطع النظر عن تعيين الموصوف بها- صفة كمال. وكذلك العلم والقدرة، والسمع والبصر والكلام والفعل ونحو ذلك. وما كان صفة كمال فهو -سبحانه وتعالى- أحق بأن يتصف به من المخلوقات، فلو لم يتصف به مع اتصاف المخلوق به لكان المخلوق أكمل منه.

قوله"وأيضًا فنفس هذه الصفات نقص ..."الخ.

الجواب الرابع: على فرض أن العمى عدم البصر عما من شأنه أن يقبل البصر وأن عدم الحياة في الجدار لا يسمى موتًا، فإن نفي صفات الكمال نقص، كما أن إثباتها كمال، فنفي الحياة نقص وإن لم يسم في حق الجدار موتًا، ونفي السمع في حق الجدار نقص وإن لم يسمى صممًا.

فالحياة من حيث هي، هي صفة كمال بغض النظر عن الموصوف بها سواء كان الرب أو الإنسان، وكذا باقي صفات الكمال، ونفيها نقص لأن مجرد نفي الكمال نقص.

فإذا كانت الصفة من حيث هي هي صفة كمال والمخلوق متصف بها، والخالق غير متصف بها لزم من ذلك أن يكون المخلوق أكمل من الخالق، وهذا ظاهر الفساد؛ لأن المخلوق لا يكون أفضل من الخالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت