فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 610

فيقال لمن نفى الجهة: أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق، فالله ليس داخلًا في المخلوقات؛ أم تريد بالجهة ما وراء العالم، فلا ريب أن الله فوق العالم، بائن من المخلوقات.

وكذلك يقال لمن قال: إن الله في جهة: أتريد بذلك أن الله فوق العالم، أو تريد به أن الله داخل في شيء من المخلوقات. فإن أردت الأول فهو حق، وإن أردت الثاني فهو باطل.

قوله"فيقال لمن نفى الجهة ..."الخ.

على ضوء ما سبق من معنى الجهة وما يراد بها، يستفصل ممن نفاها وممن أثبتها فيقال للنافي: أتريد بالجهة شيئًا موجودًا مخلوقًا أم تريد بها ما وراء العالم؟ فإن أردت بها الأول فنفيك صحيح؛ لأن الله تعالى ليس داخل المخلوقات، وإن أردت الثاني فنفيك باطل؛ لأن الله تعالى فوق العالم بائن من المخلوقات.

ويقال لمن أثبت أن الله تعالى في جهة: أتريد بذلك أن الله تعالى فوق العالم، أم تريد بالجهة شيئًا موجودًا فيكون الله تعالى داخلًا في المخلوقات؟ فإن أردت الأول فحق، وإن أردت الثاني فباطل [1] .

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 5/ 262 - 264، 6/ 38 - 40، منهاج السنة 2/ 323 - 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت