فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 610

فأما الأول، وهو التوحيد في الصفات، فالأصل في هذا الباب أن يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفته به رسله نفيًا وإثباتًا، فيثبت لله ما أثبته لنفسه، وينفى عنه ما نفاه عن نفسه.

قوله"فأما الأول وهو التوحيد في الصفات فالأصل في هذا الباب ..."إلخ.

أي الحكم الواجب في مسائل هذا الباب.

قوله"أن يوصف الله تعالى بما وصف به نفسه وبما وصفته رسله نفيًا وإثباتًا فيثبت لله ما أثبته لنفسه وينفي عنه ما نفاه عن نفسه"هذه القاعدة في هذا الباب، وهذا هو تحقيق الإيمان بالله وبكتابه ورسله، فمن الإيمان بالله وكتبه ورسله الإيمان بما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فهذا داخل في مثل قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا" [التغابن: 8] ولهذا قال الأئمة: لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، ومن شبه الله بخلقه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - تشبيه، فمن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر؛ لأنه مكذب لما أخبر الله به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله، ومن شبه الله بخلقه فقد كفر لأنه مخالف لقوله تعالى: (( لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [الشورى: 11] وقوله تعالى: (( هَلْتَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا" [مريم: 65] ، ومن وصف الله تعالى بما لم يصف به نفسه فإنه قائل على الله تعالى بلا علم، ومما حرمه الله تعالى على عباده القول عليه من غير علم، ومما يأمر به الشيطان: القول على الله بغير علم كما قال تعالى: (( إِنَّمَايَامُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت