وقد عُلم بصريح العقل أن هذا لا يكون إلا في الذهن، لا فيما خرج عنه من الموجودات، وجعلوا الصفة هي الموصوف، فجعلوا العلم عين العالم، مكابرة للقضايا البديهيات، وجعلوا هذه الصفة هي الأخرى فلم يميزوا بين العلم والقدرة والمشيئة جحدًا للعلوم الضروريات.
أي: علم بالعقل الصريح أي السليم الذي لا يعتريه شك ولا شبهة أن هذا أي الوجود المطلق لا يوجد إلا في الذهن، دون ما خرج عنه من الموجودات.
ومن مقولات الفلاسفة أن الصفة هي الموصوف، وأن كل صفة هي الصفة الأخرى، فلا فرق بين معنى صفة وأخرى، فالعلم هو القدرة، والقدرة هي الإرادة، والإرادة هي الحياة، ونحو ذلك.
ويجعلون العلم هو العالم، فيكابرون القضايا البديهيات، ويجحدون العلوم الضروريات.