فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 610

ولابد في عبادته من أصلين:

أحدهما: إخلاص الدين له، والثاني: موافقة أمره الذي بعث به رسله، ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في دعائه: اللهم اجعل عملي كله صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحد فيه شيئًا. وقال الفضيل ابن عياض رحمه الله في قوله تعالى: (( لِيَبْلُوَكُمْأَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا" [الملك: 2] ، قال: أخلصه وأصوبه. قيل: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟. قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة."

ولهذا ذم الله المشركين في القرآن على اتباع ما شرع لهم شركاؤهم من الدِّين الذي لم يأذن به الله من عبادة غيره، وفعل ما لم يشرعه من الدِّين، قال الله تعالى: (( أَمْلَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ" [الشورى: 21] ، كما ذمهم على أنهم حرموا ما لم يحرمه الله، والدّين الحق أنه لا حرام إلا ما حرمه الله، ولا دين إلا ما شرعه الله."

قوله"ولابد في عبادته من أصلين ..."الخ.

يبين الشيخ أنه لابد في العبادة من أصلين هما شرطا قبول العمل والعبادة.

1 -الإخلاص لله تعالى 2 - المتابعة والموافقة لشرع الله.

ومن دلائل شرط الإخلاص قوله تعالى: (( وَمَاأُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ" [البينة: 5] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت