فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 610

ومن دلائل شرط المتابعة قوله تعالى: (( لِيَبْلُوَكُمْأَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا" [الملك: 2] قال الفضيل بن عياض:"أخلصه وأصوبه"، قيل: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال:"إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة"."

ومن الأدلة قوله - صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) [1] .

تنبيه: كثير من الناس يطلق الإخلاص على الاجتهاد في العمل، وبذل الوسع فيه، وهذا أقرب ما يصدق عليه اسم الجد والصدق في العمل، أما الإخلاص في الشرع فيقصد به إخلاص النية والقصد لله وحده. فالمخلص هو الذي أراد بعمله وجه الله تعالى دون سواه.

نعم الإخلاص يدفع إلى الجد في العمل، لكن ليس كل جاد في عمله يعد مخلصًا.

(1) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية برقم 4493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت