فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 610

والنجارية والضرارية وغيرهم يقربون من جهم في مسائل القدر والإيمان، مع مقاربتهم له أيضًا في نفي الصفات.

والكُلاَّبية والأشعرية خير من هؤلاء في باب الصفات، فإنهم يثبتون لله الصفات العقلية، وأئمتهم يثبون الصفات الخبرية في الجملة، كما فصلت أقوالهم في غير هذا الموضع. وأما في باب القدر، ومسائل الأسماء والأحكام فأقوالهم متقاربة.

والكلابية: هم أتباع أبي محمد عبدالله بن سعيد بن كُلاَّب، الذي سلك الأشعري خلفه، وأصحاب ابن كلاب، كالحارث المحاسبي وأبي العباس القلانسي ونحوهما -خير من الأشعرية في هذا وهذا، فكلما كان الرجل إلى السلف والأئمة أقرب كان قوله أعلى وأفضل.

قوله"والنجارية والضرارية وغيرهم يقربون من جهم ..."الخ.

ثم يذكر الشيخ بعض الموازانات العامة بين بعض فرق أهل الكلام في مسائل القدر والإيمان والصفات ومسائل الأسماء والأحكام.

فالنجارية والضرارية يقربون من جهم في مسائل القدر والإيمان، كما يقاربونه في نفي الصفات وتعطيلها.

أما الكلابية والأشعرية فهم وإن كانوا خيرًا من النجارية والضرارية في باب الصفات لإثباتهم الصفات العقلية، وأئمتهم يثبتون الصفات الخبرية في الجملة، إلا أن أقوالهم في باب القدر ومسائل الأسماء والأحكام مقاربة لأقوال الجهمية والنجارية والضرارية، فعندهم جبر وإرجاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت