فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 610

الثالث - من معاني التأويل- هو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام، كما قال تعالى: (( هَلْيَنْظُرُونَ إِلَّا تَاوِيلَهُ يَوْمَ يَاتِي تَاوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ" [الأعراف: 53] ."

فتأويل ما في القرآن من أخبار المعاد هو ما أخبر الله تعالى به فيه، مما يكون من القيامة والحساب والجزاء والجنة والنار ونحو ذلك كما قال في قصة يوسف لما سجد أبواه وإخوته .. وقال (( وَقَالَيَا أَبَتِ هَذَا تَاوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ" [يوسف: 100] فجعل عين ما وجد في الخارج هو تأويل الرؤيا."

قوله"الثالث - من معاني التأويل ..."الخ.

هذا هو المعنى الثاني من معنيي التأويل الواردين في النصوص والمأثورين عن السلف، وهو التأويل بمعنى الحقيقة التي يؤول إليها الكلام، وهي عين المخبر به الموجود في الخارج، ومن شواهده آيتا الأعراف ويوسف.

قوله تعالى (( هَلْيَنْظُرُونَ"استفهام إنكاري بمعنى النفي أي: لا ينتظر هؤلاء الكفار المكذبون إلا تأويل ما أخبروا به من أمر البعث والجزاء والوعيد الشديد، قوله تعالى: (( إِلَّاتَاوِيلَهُ"أي تأويل ما جاء في الكتاب من الأخبار عن البعث الذي يكذب به الكفار، والعقاب الذي توعد الله به المكذبين، فإن هذه الآية بعد قوله تعالى (( ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون". فالتأويل هنا بمعنى الحقيقة التي يؤول إليها الشيء. قوله"فتأويل ما في القرآن من أخبار المعاد هو ما أخبر الله تعالى به فيه مما يكون من القيامة إلخ"أي نفس الواقع في المعاد هو هذا التأويل فتأويل ما توعد الله تعالى به الكفار -مثلًا- هو نفس ما يكون من العقاب من دخولهم النار."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت