فصل
وأما الخاتمة الجامعة ففيها قواعد نافعة:
أن الله سبحانه موصوف بالإثبات والنفي. فالإثبات كإخباره أنه بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير، وأنه سميع بصير، ونحو ذلك، والنفي كقوله: (( لَاتَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ" [البقرة: 255] ."
قوله"القاعدة الأولى: أن الله سبحانه موصوف بالإثبات والنفي ..."إلخ.
هذه القاعدة شرعية وعقلية.
فهي شرعية لدلالة النصوص عليها، كما في سورة الإخلاص، ففيها إثبات ونفي، فالإثبات في قوله تعالى: (( قُلْهُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1) اللَّهُ الصَّمَدُ"والنفي في قوله تعالى: (( لَمْيَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ(3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد".
وكذلك قوله تعالى: (( لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ" [الشورى: 11] فهذا نفي وقوله: (( وَهُوَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [الشورى: 11] إثبات، فتجد في النص الواحد والآية الواحدة نفيًا وإثباتًا وكما في آية الكرسي ففيها إثبات ونفي.
وقوله تعالى: (( لَايَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى" [طه: 52] نفي، وهكذا."