فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 610

وينبغي أن يعلم أن النفي ليس فيه مدح ولا كمال، إلا إذا تضمن إثباتًا، وإلا فمجرد النفي ليس فيه مدح ولا كمال، لأن النفي المحض عدم محض، والعدم المحض ليس بشيء، وما ليس بشيء هو كما قيل ليس بشيء، فضلًا عن أن يكون مدحًا أو كمالًا. ولأن النفي المحض يوصف به المعدوم والممتنع، والمعدوم والممتنع لا يوصف بمدح ولا كمال.

قوله"وينبغي أن يعلم أن النفي ..."الخ.

النفي لا يكون مدحًا إلا إذا تضمن إثبات كمال.

فالنفي نوعان: نفي محض، ونفي غير محض.

فالنفي المحض ليس بمدح لأنه عدم محض، والعدم المحض ليس بشيء، وما ليس بشيء فليس بشيء فضلًا عن أن يكون مدحًا أو كمالًا.

وأما النفي غير المحض فهو المتضمن لإثبات الكمال.

ووجه ضلال المعطلة الذين يصفون الله بالنفي المحض أو بالسلوب، أنهم اقتصروا على وصف الله تعالى بصفات السلب فقط، ولم يثبتوا له صفات الكمال، ومعلوم أن السلب المحض ليس بشيء؛ ولهذا يوصف به المعدوم والممتنع، والمعدوم والممتنع لا يوصف بمدح ولا كمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت