ومن قال: إنه ليس بحي، ولا سميع، ولا بصير، ولا متكلم، لزمه أن يكون ميتًا، أصم، أعمى، أبكم.
هذا القائل إما أن يريد نفي الأسماء والصفات أو نفي المعاني.
وهذا الكلام يصدق على الفلاسفة والجهمية الذين لا يصفون الله بالصفات الثبوتية ولا يصدق على الباطنية لأنهم ينفون النقيضين.
فمن قال: إن الله تعالى ليس بحي ولا سميع ولا بصير، لزمه أن يقول: إن الله تعالى ميت وأصم وأعمى، وهذا وصف بالنقائص فيكون باطلًا، وفي هذا رد على أصل منهجهم.
أما ما سبق من أن نفي الصفات يسلتزم التشبيه بالمعدوم فهو رد على شبهتهم في زعمهم أن إثبات الصفات يستلزم التشبيه.