وتقول العرب: حسبك وزيدًا درهم، أي: يكفيك وزيدًا جميعًا درهم.
هذا كله في تقرير الأصل الأول وبيان أن التوحيد لا يتحقق إلا بعبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه.
ويذكر الشيخ هنا بعض العبادات التي أمر الله بها وأدلتها، فمن ذلك: التوكل كما قال جل وعلا: (( وَعَلَىللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" [المائدة: 23] ، فالتوكل على الله وحده دون ما سواه، وهذا يؤخذ من أسلوب الحق في قوله تعالى: (( وَعَلَىللَّهِ (( (( (( (( (( (( (( " [المائدة: 23] فهو مثل قوله: (( إياك نعبد"، فلا يتوكل إلا على الله كما لا يعبد سواه."
وقال تعالى: (( وَمَنْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ" [الطلاق: 3] ، أي: كافيه مما يخاف، ومدح الله المؤمنين الذين قالوا عند تخويفهم بجمع الناس: حسبنا الله ونعم الوكيل، فقال تعالى: (( الَّذِينَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" [آل عمران: 173] فهو وحده حسبهم كلهم. وقال تعالى: (( وَلَوْأَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ" [التوبة: 59] ."
فجعل الإيتاء لله ورسوله، والإيتاء هو الإعطاء الشرعي المتضمن الإباحة والإحلال الذي بلغه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فالطاعة في ذلك تكون للرسول كما تكون لله قال تعالى: (( مَنْ