وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَاالنَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" [الأنفال: 64] أي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين هو الله، فهو كافيكم كلكم. وليس المراد أن الله والمؤمنين حسبك، كما يظنه بعض الغالطين؛ إذ هو وحده كاف نبيه وهو حسبه، ليس معه من يكون هو وإياه حسبا للرسول. وهذا في اللغة كقول الشاعر:"
فحسبك والضحاكَ سيف مهند [1]
(1) هذا عجز بيت وصدره [إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا] ، وقد ذكره ابن القيم في سياق كلامه على أية الأنفال رقم 64 في زاد المعاد 1/ 35 - 36.