فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 610

وَيُخْرِجُالْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ" [يونس: 31] فبمراعاة هذا التقسيم للتوحيد نفرق بين من ينكر الكل مثل الملاحدة الجاحدين للخالق، فهؤلاء ينكرون التوحيد كله، لأن من أنكر وجود الخالق لم يبق معه شيء من الإيمان، أما"

المشركون وهم غالب الأمم فعندهم شيء من الإيمان، قال الله تعالى: (( وَمَايُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ" [يوسف: 106] فعندهم إيمان ولكنه إيمان لا يكفي للدخول في الإسلام، ولا يكفي للنجاة من العذاب، فشرط ذلك شهادة ألا إله إلا الله، ومعنى الإله كما تقدم المعبود، والإله الحق هو الله تعالى، فلا معبود بحق إلا الله تعالى، وكل معبود سواه فهو باطل، فالتوحيد لا يتحقق إلا بشهادة ألا إله إلا الله، ولهذا كانت هذه الشهادة هي أصل دين الرسل من أولهم إلى آخرهم، هذا ما يتعلق بتقسيم التوحيد بمناسبة قول الشيخ رحمه الله"وهذا يتضمن التوحيد في عبادته وحده"إلى آخره."

قوله:"كما دلت على ذلك سورة قل هو الله أحد"أي دلت على التوحيد في العلم والقول سورة"قل هو الله أحد".

قوله"ودلت عل الآخر سورة قل يا أيها الكافرون"أي ودلت على التوحيد في العبادة والتوحيد في القصد والإرادة والعمل سورة"قل يا أيها الكافرون".

فسورة"قل هو الله أحد"دلت على التوحيد في العلم والقول نصًا، وسورة"قل يا أيها الكافرون"دلت على توحيد العبادة نصًا.

وقوله -سبحانه وتعالى-:"قل يا أيها الكافرون"إلخ

هذا خطاب لجميع الكفار بإعلان البراءة منهم ومن عبادتهم ومن معبوداتهم وإعلان أن العبادة لله وحده لا شريك له، وهذا هو توحيد العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت