فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 610

أن يقال: إن كثيرًا مما دل عليه السمع يُعلم بالعقل أيضًا، والقرآن يبين ما يستدل به العقل، ويرشد إليه، وينبه عليه، كما ذكر الله ذلك في غير موضع؛ فإنه سبحانه وتعالى بيّن من الآيات الدالة عليه، وعلى وحدانيته، وقدرته، وعلمه وغير ذلك، ما أرشد العباد إليه ودلهم عليه، كما بيّن أيضًا ما دل على نبوة أنبيائه، وما دل على المعاد وإمكانه.

فهذه المطالب هي شرعية من جهتين: من جهة أن الشارع أخبر بها، ومن جهة أنه بيّن الأدلة العقلية التي يستدل بها عليها.

-والأمثال المضروبة في القرآن هي أقيسة عقلية، وقد بسط هذا في غير هذا الموضع-

وهي أيضًا: عقلية من جهة أنها تعلم بالعقل أيضًا.

قوله:"القاعدة السابعة أن يقال: إن كثيرًا مما دل عليه السمع يعلم بالعقل ..."الخ.

القاعدة السابعة ليست موجودة في كثير من نسخ التدمرية، ولعلها من زيادات المؤلف رحمه الله، ومضمونها يوجد بعضه في القاعدة الأولى والأصل الأول.

والشيء الزائد فيها الكلام في كون أدلة الشرع سمعية أو عقلية، والواقع أن أدلة السمع منها ما هو سمعي محض، ومنها ما هو سمعي عقلي، فهي سمعية؛ لأن الشرع جاء بها، وهي عقلية لأنها اشتملت على الدليل العقلي وأرشدت إليه [1] .

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 13/ 137 - 141، 16/ 469 - 471، درء التعارض 1/ 28 - 38، الصواعق المرسلة 2/ 460 - 499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت