فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 610

وما تنازع فيه المتأخرون، نفيًا وإثباتًا، فليس على أحد بل ولا له أن يوافق أحدًا على إثبات لفظ أو نفيه، حتى يعرف مراده، فإن أراد حقًا قبل، وإن أراد باطلًا رد، وإن اشتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقًا ولم يرد جميع معناه، بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى، كما تنازع الناس في الجهة والتحيز وغير ذلك.

قوله:"وما تنازع فيه المتأخرون ..."الخ.

يذكر الشيخ هنا حكم الألفاظ المحدثة في صفات الله تعالى، وهو مما تنازع فيه المتأخرون.

فما كان كذلك فإنه لا يجوز قبوله، بل يجب التوقف فيه، و الاستفصال عن مُراد المتكلم به، فإن أراد حقًا قُبل، وإن أراد باطلًا رُدّ، وإن أراد حقًا وباطلًا فُسر وفصل: فيقبل ما أراد من الحق ويرد ما أ راد من الباطل.

ثم يقال بعد ذلك لمن أراد بهذه الألفاظ معنى صحيحًا: ما أردته حق، ولكن التعبير عنه بهذه الألفاظ خطأ، لأنها لم ترد في الكتاب ولا في السنة، ولأنها ألفاظ مجملة تحتمل حقًا وباطلًا، وذكر الشيخ مثالين تطبيقيين على هذه القاعدة، وهما لفظا الجهة والتحيز [1] .

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 17/ 304، 355، درء التعارض 1/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت