فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 610

وهذه الآية تضمنت أنواع التوحيد الثلاثة:

أما توحيد الربوبية فيدل عليه قوله: (( وَإِيَّاكَنَسْتَعِينُ"،فإفراده بالاستعانة دليل على أنه هو الذي بيده التدبير والخلق وحده، وأنه المالك لكل شيء وبيده الخير."

وأما توحيد العبادة والإلهية فيدل عليه قوله تعالى: (( إِيَّاكَنَعْبُدُ"،فهو سبحانه المستحق للعبادة وحده دون سواه."

وأما توحيد الأسماء والصفات، فوجه دلالة الآية عليه، أنه ما دام هو المعبود وحده والمستعان وحده دون سواه فلابد أن يكون ذلك منعوتًا بأكمل النعوت ومسمى بالأسماء الحسنى. فيوحد الله تعالى بالعبادة والاستعانة، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول عند الأضحية: (اللهم منك ولك) فقوله: (منك) يدل على الربوبية، وقوله: (لك) : يدل على العبودية والألوهية والإخلاص.

فما لم يكن بالله لا يكون لأنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وما لم يكن لله لا ينفع ولا يدوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت