فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 610

وفرض الكفاية قد يصير فرض عين بسبب من الأسباب، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإفتاء والتعليم والدعوة إلى الله -عز وجل- كل هذه من فروض الكفاية إذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقين، لكن قد تتعين هذه الواجبات، فإذا لم يكن هناك من يقوم بهذا الواجب ويكفي وجب على كل قادر على القيام به أن يقوم به، فإذا لم يكن هناك من يقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا المكان، أو بواجب الدعوة إلى الله تعالى أو بواجب الإفتاء أو التبليغ والتعليم صار واجبًا وجوبًا عينيًا على القادر على القيام به، لأنه ليس هناك من يقوم بهذا الواجب في هذا المكان، أو في هذه الواقعة المعينة.

فالشيخ هنا ذكر أنه قد سأله من تعينت عليه إجابتهم، وذلك لعدم من تقوم به الكفاية، بحيث يمكن لهؤلاء السائلين أن يجدوا عنده الجواب الشافي عما سألوا عنه.

والشيخ -رحمه الله تعالى- كان يتكلم كثيرًا في مسائل أصول الاعتقاد كما يدل على ذلك كتاباته ومؤلفاته الواسعة في هذا المضمار.

قوله"من الكلام في التوحيد والصفات، وفي الشرع والقدر"هذا هو موضوع التأليف ومحور الكلام الآتي.

والتوحيد والصفات والشرع والقدر أصلان من أصول الاعتقاد:

فالأصل الأول: هو الإيمان بأن الله واحد لا شريك له ولا شبيه، والإيمان بأنه سبحانه المتصف بصفات الكمال التي وصف بها نفسه ووصفه بها رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

والأصل الثاني: الإيمان بالشرع والقدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت