فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 610

فللعرش وجود يخصه، وللبعوض وجود يخصه، واسم الوجود حقيقة في كل منهما، كما هو حقيقة في كل موجود.

وإذا لم يلزم من اتفاق العرش والبعوضة في مسمى الشيء والوجود عند الإطلاق تماثل مسماهما -أي تماثل مسمى الشيء والوجود- عند الإضافة والتخصيص والتقييد، وهذا بين مخلوق ومخلوق، فمن باب أولى ألا يلزم ذلك بين الخالق والمخلوق.

فلفظ وجود أو موجود باعتبار الإطلاق والتقييد لها ثلاث حالات، ويختلف المدلول باختلاف هذه الأحوال:

فمدلوله عند الإطلاق هوا لمعنى المشترك بين الخالق والمخلوق، وعند الإضافة إلى الخالق ما يختص به الخالق من الوجود.

وعند الإضافة إلى المخلوق ما يختص به المخلوق من الوجود.

وهكذا القول في سائر ما ورد من الأسماء مضافًا إلى الله، ومضافًا إلى بعض العباد [1] .

(1) منهاج السنة 2/ 118 - 120، 587 - 589.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت