فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 610

مختص به، فالوجود المطلق معنى مشترك في مدلوله، ومسماه، ومعناه لا يختص به الخالق ولا المخلوق [1] .

وإذا قيل: الوجود الواجب، فيختص بالموجود الواجب. أما إذا قيل الوجود الممكن فيختص بالموجود الممكن.

فعند الإضافة والتقيد والتخصيص لا يقع الاشتراك، بل يأخذ كل ما يخصه.

والإضافة والتقييد والتخصيص تنويع في التعبير، لأن الإضافة تتضمن تقييدًا، والتقييد فيه تخصيص.

وبهذا يعلم أنه لا يلزم من الاشتراك بالاسم العام تماثل المسميين المتغايرين في خصائصهما.

ويضرب الشيخ لذلك مثلًا بوجود العرش والبعوضة، فالعرش موجود، والبعوضة موجودة، ولا يلزم من وصف كل منهما بالوجود، أن يكونا متماثلين، بل لكل منهما وجود يخصه ويناسبه، وإن كانا متفقين في مسمى الاسم المطلق، والمعنى العام المشترك للفظ الوجود الذي لا وجود له في الخارج، وإنما يوجد في الذهن.

فالاشتراك بين العرش والبعوضة إنما هو في مسمى الوجود العام الكلي المشترك، الذي لا يوجد إلا في الذهن.

أما في الخارج فلا اشتراك بينهما، فليس في الخارج شيء اشتركا فيه.

(1) منهاج السنة 2/ 116 - 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت