فمن جحد ما وصف الله به نفسه كان معطلًا بجحده ونفيه لصفات الله تعالى، وكان أيضًا ممثّلًا لله تعالى بالمعدومات والجمادات، لأن ذلك من مستلزمات التعطيل.
ومن شبه صفات الله تعالى بصفات خلقه، كان ممثّلًا لله تعالى بخلقه.
والواجب أن يثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه من الصفات بلا تمثيل، وأن ينزه عن صفات النقص بلا تعطيل.
ثم ذكر المؤلف -رحمه الله- أن ما سبق يتبين ويتضح بأصلين شريفين، وبمثلين مضروبين، وبخاتمة جامعة.
أما الأصلان اللذان أشار إليهما المؤلف هنا فهما غير الأصلين اللذين سبق ذكرهما وهما التوحيد، والشرع والقدر.
فالمراد بالأصلين هنا هما الأصلان اللذان يمكن أن يناقش على ضوئهما نفاة الصفاة وهما:
1 -أن القول في بعض الصفات كالقول في بعض.
2 -أن القول في الصفات كالقول في الذات.
وأما المثلان والقياسان اللذان ذكرهما المؤلف فهما:
1 -مقارنة موجودات الآخرة بموجودات الدنيا.
2 -الروح.