فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 610

1 -أن ينفي الجميع، الأسماء والصفات، فيخرج عن مذهبه إلى مذهب الجهمية.

2 -أو يثبت الجميع وإن لزم عليه محذور التمثيل.

3 -أو يثبت الجميع على الوجه اللائق بالله تعالى وهذا هو الحق.

فإن قال هذا المعتزلي الذي يثبت الأسماء وينكر الصفات: إن إثبات الصفات كالحياة والعلم والقدرة يقتضي تشبيهًا وتجسيمًا، لأنا لا نجد في الشاهد متصفًا بالصفات إلا ما هو جسم [1] .

قيل له: وكذلك لا نجد في الشاهد ما هو مسمى بأنه حي عليم قدير إلا ما هو جسم، فإن كنت نفيت الصفات لأنك لا تجد في الشاهد متصفًا إلا الجسم، فيلزمك نفي الأسماء، بل ونفي كل شيء لأنك لا تجده في الشاهد إلا للجسم.

وقول المؤلف:"فكل ما يحتج به من نفى الصفات -يعني المعتزلي- يحتج به نافي الأسماء الحسنى -يعني الجهمي، فما كان جوابًا لذلك- يعني المعتزلي على الجهمي -كان جوابًا لمثبتي الصفات"يعني على المعتزلي.

فالحجة التي نفى بها المعتزلي الصفات يحتج بها الجهمي على نفي الأسماء، وما يرد به المعتزلي على الجهمي لنفيه الأسماء، يرد به أهل السنة والجماعة على المعتزلي لنفيه الصفات.

(1) درء التعارض 1/ 127 - 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت