ب- وبالنسبة للوجود والعدم لو سلمنا جواز نفيهما عما ليس بقابل لهما فإذا كان من المعلوم بصرائح العقول امتناع وصف الشي بأنه موجود معدوم، أو نفي الوجود والعدم عنه، وإذا كان ذلك ممتنعًا عقلًا فإن جعل الشيء غير قابل للاتصاف بالوجود والعدم أعظم امتناعًا. فهذا الذي نفى الصفة وضدها عن الله ومنع قبول اتصاف الله تعالى بالوجود والعدم، جعل جود الرب الواجب الذي لا يقبل العدم جعله أعظم الممتنعات، وهذا غاية التناقض والفساد.