يمنع تحقيق واحد منهما في نفس الآخر، بل هو مثل سكوت الساكت وجهل الجاهل.
وقول المؤلف:"وما جاز لواجب الوجود قابلًا، وجب له، لعدم توقف صفاته على غيره ...".
أي: إذا جاز أن يكون الله تعالى قابلًا للشيء، وجب أن يكون قابلًا له، لعدم توقف صفاته على غيره، فالممكن الذي يقبل الوجود لا يجب له الوجود، لأن وجوده متوقف على غيره، أما الله تعالى فلا يتوقف اتصافه بصفاته على غيره، فما جاز لواجب الوجود قبوله صار واجبًا، أي بمعنى وجب أن يكون قابلًا [1] .
فصفة العلم والسمع والبصر والحياة وغيرها من الصفات الذاتية واجبة لله تعالى، وأما الصفات الفعلية فتوصف بالجواز لا الوجوب.
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 6/ 76 - 77، الصواعق المرسلة لابن القيم 4/ 1323.