فلا يجوز أن يشترك الخالق والمخلوق في قياس تمثيل يستوي فيه الفرع والأصل، ولا في قياس شمول تستوي أفراده [1] .
فقياس الشمول مصطلح منطقي معروف وهو الدليل المكون من مقدمتين فأكثر، والمقدمة هي القضية التي تكون جزء الدليل.
وقياس التمثيل هو القياس المعروف عند الأصوليين، وهو إلحاق فرع بأصل في حكم لعلة جامعة بينهما؛ وحقيقة القياسين واحدة، إلا أنهما مختلفان في الأسلوب والصيغة.
وتقريب هذا بالمثال التالي:
فمثال القياس الفقهي -قياس التمثيل- إلحاق النبيذ بالخمر في التحريم لجامع الإسكار، فالنبيذ فرع، والخمر أصل، والحكم التحريم، والعلة الإسكار.
وهذا القياس يمكن أن يصاغ بصيغة قياس الشمول فيقال:
النبيذ مسكر، وكل مسكر حرام، فالنبيذ حرام.
فلا يجوز استعمال قياس التمثيل ولا الشمول في حق الله تعالى، فلوازم صفات المخلوق لا تلزم في صفات الله تعالى.
وأهل البدع يستعملون قياس الشمول في حق الرب تعالى ومن ذلك قولهم: الصفات لا تقوم إلا بجسم وكل جسم مركب، فلو كان لله -تعالى- صفات لكان
(1) درء التعارض 7/ 362، مجموع فتاوى شيخ الإسلام 9/ 119، 19/ 17، مختصر الصواعق 2/ 119 - 120.