الحديث الواحد: يعني الأول. وبدأ بذكر أثر ابن عباس وبين معناه الصحيح ونبه إلى أن المعتمد أن هذا الأثر إنما يعرف عن ابن عباس وأنه ليس بمرفوع [1] .
ثم ذكر حديث أبي هريرة وبين بذكر بقية الحديث أنه ليس فيه ما يوجب التوهم الفاسد، لأن الحديث جاء مفسرًا ومبينًا إذ قال:"مرض عبدي فلان، وجاع عبدي فلان"إلى آخره، فجعل جوعه جوعه ومرضه مرضه، الضمير في الأول فجعل جوعه: للعبد وفي الثاني جوعه: للرب. وهكذا في قوله ومرضه مرضه، وفسره بقوله: لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، فمن أطعم الجائع وجد جزاءه عند ربه.
وقوله:"فلو عدته لوجدتني عنده"أي لو عدت المريض لله لوجدتني عنده، وهذه عندية تتضمن القرب والمعية الخاصة، فمن عاد المريض فاز بهذا القرب وهذه المعية [2] .
وقوله:"مرض عبدي فلان"الأظهر أن العبودية هنا هي العبودية الخاصة؛ وبفهم الحديث لا يبقى فيه لفظ يحتاج إلى تأويل.
فائدة:
كل قرب خاص يتضمن المعية الخاصة ولا عكس.
(1) نقض التأسيس 3/ 103 - 104، مجموع فتاوى شيخ الإسلام 6/ 397 - 398، 580 - 581، درء التعارض 5/ 239.
(2) درء التعارض 5/ 233 - 336.