ذكر الشيخ هنا فروقًا من جهة اللفظ ومن جهة المعنى بين آية [ص] وآية [يس] وهي كما يلي:
الأول: أنه في آية [ص] أسند الفعل إلى نفسه حيث قال"خلقت"وفي آية [يس] أسند الفعل إلى الأيدي فقال"عملت أيدينا"وهذا فرق لفظي.
الثاني: في آية [ص] ذكر الله تعالى نفسه بصيغة الإفراد وفي آية [يس] ذكر الله تعالى نفسه بصيغة الجمع الدالة على التعظيم.
الثالث: في آية [ص] ذكر اليدين بصيغة التثنية. وفي آية [يس] ذكرها بصيغة الجمع.
الرابع: أنه في آية [ص] أسند الفعل إلى نفسه وعداه إلى اليدين بالباء، أما في آية [يس] فإنه أسند الفعل إلى الأيدي، وحينئذ فلا مجال للتعدية بالحرف.
فهذه أربعة فروق لفظية، وهي فروق لها أثر في الدلالة والمعنى. وقد ذكر الشيخ في ضوء ذلك بعض المقارنات وهي:
آية [ص] تشبه آية المائدة وهي قوله تعالى: (( بَلْيَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ"من حيث ذكر اليدين بلفظ التثنية."
وآية [يس] تشبه عددًا من الآيات: فهي شبيهة بقوله تعالى: (( فَبِمَاكَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ"من حيث إسناد الفعل إلى الأيدي."
وهي شبيهة بقوله تعالى: (( تَجْرِيبِأَعْيُنِنَا"وذلك من جهة ذكر المثنى بلفظ الجمع، فالمثنى في اللغة العربية إذا أضيف إلى مثنى أو جمع فإنه يجمع، ومن"