واتباعه وتحقيق متابعته.
فالشهادة بأن محمدًا عبده ورسوله تقتضي تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر واجتناب ما عنه نهى وزجر، وألا يعبد الله إلا بما شرع.
قوله:"صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا"الصلاة على الرسول -عليه الصلاة والسلام- هي من أفضل الأعمال. وقد أخبر الله تعالى أنه هو وملائكته يصلون على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمر المؤمنين بذلك فقال: (( إِنَّاللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" [الأحزاب: 56] ."
وأحسن ما قيل في تفسير الصلاة من الله والملائكة: أن الصلاة من الله ثناؤه على عبده، والله تعالى يصلي على المؤمنين، وأيضًا الملائكة تصلي على المؤمنين كما قال سبحانه وتعالى: (( يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا(41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا" [الأحزاب: 42] . وجاء في الحديث الصحيح أن العبد إذا خرج من بيته إلى المسجد فجلس في المسجد ينتظر الصلاة"لا تزال الملائكة تصلي عليه تقول اللهم صلّ عليه اللهم اغفر له ما دام في مصلاه ما لم يحدث" [1] ولكن لنبينا عليه الصلاة"
(1) أخرجه بنحوه البخاري في كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة برقم 647 وفي باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة برقم 569، ومسلم في كتاب المساجد برقم 649.