فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 610

لا سبيل إلى معرفته، وهو ما استأثر بعلمه سبحانه، أو طلبًا لتفسيره على ما يوافق أهواءهم، أو طلبًا لتفسيره بغير علم، وتفسيره لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم على القراءة الأخرى.

قوله تعالى: (( وَمَايَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ"إلخ فيها قراءتان فالجمهور من الأمة سلفًا وخلفًا على الوقف على قوله (( وَمَايَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ"، وذهب بعض السلف إلى أن الوقف على قوله (( وَالرَّاسِخُونَفِي الْعِلْمِ"فعلى الأول الراسخون في العلم لا يعلمون تأويل المتشابه وتكون جملة (( وَالرَّاسِخُونَفِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ"مستأنفة فـ"الراسخون"مبتدأ، وجملة"يقولون"خبر المبتدأ، وعلى القراءة الثانية كما هو رأي مجاهد ومن معهُ يكون الراسخون في العلم يعلمون تأويله، وجملة"يقولون"مستأنفة، وإذا وصلت تكون الجملة الفعلية حالًا، أي: الراسخون في العلم يعلمون تأويله قائلين آمنا به، وتكون في محل نصب، قوله تعالى (( يَقُولُونَآَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا"هذا من كمال علمهم، فالعلم الصحيح يثمر الإيمان."

فهذه هي القاعدة، وهذا هو دليلها، ثم يأتي الكلام على ما يتعلق بمعاني التأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت