قوله"ومثل هذه الأسماء"أي: الأسماء التي تكون متحدة من وجه، وهو المسمى، ومختلفة من وجه، وهو المعنى والصفة.
قوله"والتحقيق أنها مترادفة في الذات، متباينة في الصفات"ولهذا لا يصح أن تقول: إن أسماءه مترادفة، ولا أن تقول: إنها متباينة، فلابد من التقييد، فهي مترادفة من حيث دلالتها على الذات، ومتباينة من حيث دلالتها على الصفات، وهذا كله على طريقة أهل السنة والجماعة، وأما على طريقة المعتزلة فإنها مترادفة لأنهم يجعلون أسماءه أعلامًا محضة لا تدل إلا على الذات، فلا فرق عندهم بين السميع والبصير والعليم والحكيم، لأنها لمسمى واحد، ولا فرق بينها من جهة المعنى، لأنها عندهم لا تدل على معانٍ أصلًا والله أعلم.