فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 610

الجهة الثانية: أن النصوص وردت بنفي المماثلة ولفظ التمثيل كما قال تعالى: (( لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ" [الشورى: 11] وقال تعالى: (( فَلَاتَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ" [النحل: 74] ولم يرد في شيء من النصوص نفي المشابهة. وإن كان في الاستعمال الدارج عدم التفريق بينهما فيقال هذا تشبيه وتمثيل.

ويذكر الشيخ شبهة للمعتزلة في نفيهم الصفات وجعلهم من أثبتها ممثلًا، ذلك أنه لما كان"القِدَم"عند جمهوهم أخص وصف للإله فمن أثبت لله تعالى صفة قديمة كالعلم والقدرة جعلوه مشبهًا ممثلًا؛ لأن هذا الإثبات -على زعمهم- يستلزم تعدد القدماء، المستلزم تعدد النظراء والأمثال والأشباه، أي: تعدد الآلهة، فكلامهم مبني على مقدمتين: الأولى: أن القدم أخص أوصاف الإله، والثانية: أن إثبات الصفات القديمة يلزم عليه إثبات مثل لله في أخص أوصافه وهو القدم، فيلزم عليه -عندهم- تعدد القدماء وتعدد الآلهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت