فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 610

هذه الصفات ونحوها التي يعد القول بها من أعظم الكفر، فإنهم ينفونها بحجة أن إثباتها مستلزم للتجسيم والتحيز، وهذا ممتنع على الله.

والشيخ هنا يبين أن الاعتماد في تنزيه الله تعالى على هذه النقائص التي يصفه بها الكفار على حجة استلزامها للتجسيم، أن هذه الطريقة فاسدة لا يحصل بها المقصود من إبطال الباطل، بل إن سلوكها من قبل المعتزلة والأشاعرة سبب أن تسلط عليهم الملاحدة من نفاة الأسماء والصفات كالجهمية والباطنية والفلاسفة، فإنه يقولون: إنكم إذا نفيتم ما نفيتم من الصفات بحجة استلزامها للتجسيم، ورددتم على اليهود الذين وصفوا الله تعالى بالنقائص بالحجة نفسها، فكذلك يلزمكم ذلك فيما أثبتم من الصفات فإنه مستلزم للتجسيم [1] .

ومناقشة الشيخ لهم هنا واعتراضه عليهم منصب على الدليل لا على أصل المسألة، فنفي النقائص عن الله تعالى حق، ولكن طريقتهم التي سلكوها في ذلك فاسدة لا يحصل بها المقصود، وبيان ذلك من وجوه:

(1) منهاج السنة 2/ 563 - 565، 13/ 164 - 167، 16/ 425 - 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت