فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 610

مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" [البقرة: 136 - 137] . فأمرنا أن نقول: آمنا بهذا كله ونحن له مسلمون، فمن بلغته رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - فلم يقر بما جاء به لم يكن مسلمًا ولا مؤمنًا، بل يكون كافرًا، وإن زعم أنه مسلم أو مؤمن."

كما ذكروا أنه لما أنزل الله تعالى: (( وَمَنْيَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" [آل عمران: 85] قالت اليهود والنصارى: فنحن مسلمون، فأنزل الله تعالى: (( وَلِلَّهِعَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا" [آل عمران: 97] فقالوا: لا نحج، فقال تعالى: (( وَمَنْكَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ" [1] [آل عمران: 97] ."

فإن الاستسلام لله لا يتم إلا بالإقرار بما له على عباده من حج البيت، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت) [2] ، ولهذا لما وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة أنزل الله تعالى: (( الْيَوْمَأَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ

(1) يراجع ما ذكره الطبري عند تفسير هذه الآية.

(2) أخرجه البخاري (1/ 12) كتاب الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم برقم 8، ومسلم (1/ 45) كتاب الإيمان برقم 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت