عبادة الله وحده، واجتناب عبادة الطاغوت، كما قال تعالى: (( وَلَقَدْبَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ" [النحل: 36] . فهي متضمنة للنفي والإثبات نفي عبادة ما سوى الله تعالى والبراءة من ذلك، وإثبات العبادة لله وحده كما قال تعالى عن إبراهيم عليه السلام: (( وَإِذْقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ(26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" [الزخرف: 26 - 28] وكما ذكر الله تعالى عن نوح وهود وصالح وغيرهم أنهم قالوا لقومهم: (( (( (( (( (( (( (اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ" [الأعراف: 59] ."
فشهادة أن لا إله إلا الله تتضمن اعتقادًا وهو الاعتقاد بأن الله هو الإله الحق المستحق للعبادة وحده وأن كل معبود سواه باطل، كما تقتضي عملًا وهو البراءة مما يعبد من دونه، والبراءة من الشرك وأهله، وإفراده بالحب والعبادة والإخلاص، والطاعة المطلقة في أمره ونهيه.