تَذَكَّرُونَ" [المؤمنون: 84 - 85] الآيات، وهذا من الاحتجاج بتوحيد الربوبية الذي أثبتوه على توحيد الإلهية الذي أنكروه، لأن توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد العبادة."
فالمشركون يؤمنون بتوحيد الربوبية ويشركون بتوحيد الألوهية، فجمعوا بين الإيمان والشرك كما قال تعالى: (( وَمَايُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ" [يوسف: 106] . ومن المعلوم أن الإيمان بتوحيد الربوبية فقط دون الألوهية لا يكفي لدخول صاحبه في الإسلام ولا نجاته من النار."
فالإيمان بتوحيد الربوبية من الإيمان المطلوب شرعًا، ولكن لا يكون به وحده الشخص مسلمًا [1] .
(1) درء التعارض 1/ 226 - 227.