فمن زعم سقوط الحس والتمييز بالكلية مع وجود الحياة، فقد غلط على الشرع والقدر والحس. فحالة الفناء والسكر والاصطلام، إنما تتضمن عدم الإحساس ببعض الأشياء دون بعض، فهي حالة نقص لضعف تمييز صاحبها، ولكنها مع هذا الضعف لا تصل إلى حد يسقط فيه التمييز بين الأشياء مطلقًا ما دامت حياته باقية فيه.