وأما العبارة الثالثة: وهي قولهم: إن العارف يصير كالميت بين يدي الغاسل، فهذا إنما يمدح كونه كالميت في ترك طلب ما لم يؤمر بطلبه، وترك دفع ما لم يؤمر بدفعه.
أما أن يكون كالميت بالنسبة لجميع الأقدار، فهذا مخالف للحس والعقل والشرع، فإذا أحسن بالبرد، أو الجوع، أو الخوف، فعل ما يدفع ذلك، وهذا أمر معلوم بالحس والعقل، كما أن مقتضى الشرع أن نفر من قدر الله إلى قدر الله.