فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 610

وفي لفظ (إنه لَيُغَانُ على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة) وقوله:"ليغان على قلبي"فسر بما يحصل للنبي - صلى الله عليه وسلم - من غفلة عن اللائق به [1] . وهذا إنما يحصل له بما يناسب مقامه، فمقامه - صلى الله عليه وسلم - رفيع بل هو أرفع المقامات، فإذا نقص أو كاد استغفر ربه وتاب إليه. والاستغفار له ألفاظ وصيغ:

-فتارة يكون بطلب المغفرة بصيغة الدعاء كقول: اللهم اغفر لي.

-وتارة يكون بصيغة الاستفعال أي: الفعل المزيد بالسين والتاء اللتين للطلب مثل: أستغفر الله.

-وتارة بذكر اسم الله تعالى كقوله: يا الله إنك غفور رحيم.

-وتارة يكون بالاعتراف بالذنب كقول ذي النون عليه السلام: (( أَنْلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ" [الأنبياء: 87] . وقد اجتمعت هذه الأنواع في الحديث الذي رواه أبوبكر الصديق رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال:(قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم) إلخ [2] ."

-وقد ورد الاستغفار في نهاية الأعمال: كنهاية الصلاة، وقيام الليل في

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 15/ 283.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب الدعاء في الصلاة، برقم 6326، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم 6869.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت