حفلًا في المدرسة العزيزية أقيم على شرف الشيخ عبدالعزيز بن باز، وألقيت فيه كلمات وقصائد، أعجب بمستوى الطلاب والدروس، مما دفعه للالتحاق بتلك المدرسة، فالتحق بالصف الرابع - وهو أعلى الصفوف الموجودة فيها تلك السنة- وكان من أهم ما استفاده في تلك الدراسة الإلمام بقواعد التجويد الأساسية.
وفي تلك السنة -1369 هـ- سافر مع الشيخ عبدالعزيز بن باز برفقة مجموعة من طلابه إلى الحج، وبعد عودته وفي مطلع عام 1370 هـ ترك المدرسة وآثر حفظ المتون والمذاكرة مع طلاب الشيخ عبدالعزيز بن باز.
وكان الشيخ عبدالرحمن البراك طيلة مدة إقامته في الدلم ملازمًا لدروس الشيخ عبدالعزيز بن باز الذي كان له مجلسان، بعد الفجر، وبعد المغرب، وربما جلس بعد الظهر، وكان يُقرأ عليه بعد الفجر بعض المتون، ككتاب التوحيد، والأصول الثلاثة في التوحيد، وبلوغ المرام، وعمدة الأحكام، في الحديث، كما يُقرأ عليه في النحو وفي بعض الكتب المطولة كتفسير ابن كثير.
وأما بعد المغرب فكان يُقرأ عليه الرحبية في الفرائض، والآجرومية في النحو.
وفي الظهر يُقرأ عليه في بعض كتب الحديث كمسند الإمام أحمد بتحقيق أحمد شاكر، الذي كانت أجزاؤه الأولى قد صدرت في تلك الفترة.
وقد حفظ شيخنا الشيخ عبدالرحمن البراك في تلك المدة كتاب التوحيد، والأصول الثلاثة، ونظم الرحبية، ومتن الآجرومية، ومتن القطر، وقدرًا من ألفية ابن مالك في النحو، وقدرًا من ألفية العراقي في علوم الحديث.
وكان شيخنا مدة إقامته في الدلم والتي قاربت سنة ونصف في رعاية الشيخ صالح ابن حسين العراقي، وكان مقيمًا في بيته، وفي هذه المدة درس عليه علم العروض الذي كانت للشيخ صالح عناية به، وممن زامل الشيخ في تلك الفترة الشيخ عبدالله ابن قعود، والشيخ سليمان بن عبدالعزيز بن سليمان.
في مطلع عام 1371 هـ بدأت الدراسة في المعهد العلمي بالرياض وكان شيخنا أحد المقبولين فباشر الدراسة فيه, وكان من أبرز أساتذة المعهد ذلك الوقت فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، وفضيلة الشيخ عبدالرزاق عفيفي، والشيخ عبدالرحمن الأفريقي، والشيخ محمد عبدالرزاق حمزة.
وممن زامل الشيخ في الدراسة في المعهد فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين، والشيخ صالح بن عبدالرحمن الأطرم، والشيخ محمد بن ردن البداح، والشيخ عبدالله بن قعود، والشيخ عبداللطيف بن محمد الشديد، وغيرهم.