نفسه في هذه الآية عما يصفه به المشركون والمفترون وفي هذا ذم لهم فيما وصفوا به رب العالمين.
قوله"وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من الإفك والشرك، وحمد نفسه إذ هو سبحانه المستحق للحمد بما له من الأسماء والصفات وبديع المخلوقات"فقوله تعالى"سبحان ربك رب العز عما يصفون"نفي مجمل، فكلمة"سبحان"دالة على التنزيه ونفي النقائص عن الرب تعالى وقوله"عما"يدل على الإجمال والعموم، وقوله تعالى"والحمد لله رب العالمين"فيه دلالة على إثبات جميع المحامد له تعالى، فهذا الحمد إذن يتضمن إثباتًا مجملًا كما تقدم بيانه في خطبة الحاجة.
فائدة:
النفي تارة يكون بأداة من أدوات النفي مثل: لم ولا النافية والاستفهام الإنكاري، وتارة يكون النفي معلومًا من مدلول الكلمة كـ"سبحان"فإن معناها تنزيهًا لله عن كذا وكذا.