فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 4438

[950] وَعَن ابنِ عُمَرَ عَن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوا الهِلَالَ، وَلَا تُفطِرُوا حَتَّى تَرَوهُ، فَإِن أُغمِيَ عَلَيكُم فَاقدرُوا لَهُ.

رواه البخاري (1907) ، ومسلم (1080) (9) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقيل: إن فتح أبواب الجنة وإغلاق أبواب النار علامة على دخول هذا الشهر العظيم للملائكة وأهل الجنة؛ حتى يستشعروا عظمة هذا الشهر [1] ، وجلالته.

ويحتمل أن يقال: إن هذه الأبواب المفتحة في هذا الشهر هي: ما شرع الله فيه من العبادات، والأذكار، والصَّلوات، والتلاوة؛ إذ هي كلها تؤدي إلى فتح أبواب الجنة للعاملين فيه، وغلق أبواب النار عنهم.

وتصفيد الشياطين: عبارة عن كسر شهوات النفوس التي بسببها تتوصل الشياطين إلى الإغواء والإضلال، ويشهد لهذا قوله: (الصوم جُنَّة) [2] ، وقوله: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش) [3] ، على ما قد ذكر، وقد تقدَّم اشتقاق الشيطان.

وقوله: (فإن أُغمي عليكم فاقدروا له) ، في أُغمي ضمير يعود على الهلال، فهو المغمى عليه لا الناظرون. وتقديره: فإن أغمي الهلال عليكم. وأصل الإغماء: التغطية، والغم. ومنه: المغمى عليه؛ كأنه غطي عقله عن مصالحه. ويقال: أغمي الهلال، وغمي - مشدد الميم - وكلاهما مبني لما لم يُسم فاعله. ويقال أيضًا: غمَّ، مبنيًا لما لم يُسم فاعله مشددًا. وكذلك جاءت رواية أبي هريرة. فعلى هذا يقال: أُغمي، وغُمِّي - مخففًا ومشددًا، رباعيًّا وثلاثيًّا -، وغُمَّ، فهي أربع

(1) ما بين حاصرتين ساقط من (هـ) .

(2) رواه أحمد (4/ 22 و 217) ، والنسائي (4/ 167) ، وابن خزيمة (2125) ، وابن حبان (3649) من حديث عثمان بن أبي العاص.

(3) رواه أحمد (3/ 156 و 258) ، والدارمي (2/ 320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت