[951] وعَنه عن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكتُبُ وَلَا نَحسُبُ، الشَّهرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَعَقَدَ الإِبهَامَ فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّهرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا (يَعنِي تَمَامَ الثَلَاثِينَ) .
رواه أحمد (2/ 43 و 52) ، ومسلم (1080) (15) ، وأبو داود (2319) ، والنسائي (5/ 139) .
[952] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: صُومُوا لِرُؤيَتِهِ وَأَفطِرُوا لِرُؤيَتِهِ، فَإِن غُمّ عَلَيكُم فَأَكمِلُوا العَدَدَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لغات. ويقال: قد غامت السَّماء، تغيم، غيمومة، فهي غائمة، وغيمة، وأغامت، وتغيمت، وغيمت، وأغمت، وغمت.
وفي حديث أبي هريرة: (فإن غمي) ؛ أي: خفي. يقال: غمي عليَّ الخبر؛ أي: خفي. وقيل: هو مأخوذ من الغماء، وهو السَّحاب الرقيق. وقد وقع للبخاري: (غَبِي) - بالباء، وفتح الغين -؛ أي: خفي. ومنه الغباوة.
وقوله: (فاقدروا له) ؛ أي: قدِّروا تمام الشهر بالعدد ثلاثين يومًا. يقال: قدَّرت الشيء أقدُرُه وأقدِره - بالتخفيف - بمعنى: قدَّرته (بالتشديد) ؛ كما تقدَّم في أول كتاب الإيمان. وهذا مذهب الجمهور في معنى هذا الحديث. وقد دلَّ على صحة ما رواه أبو هريرة مكان: فاقدروا له: (فأكملوا العدَّة ثلاثين) .
وهذا الحديث حجة على من حمل: (فاقدروا له) على معنى: تقدير المنازل القمرية، واعتبار حسابها، وإليه صار ابن قتيبة من اللغويين، ومطرف بن عبد الله بن الشخير من كبراء التابعين.
ومن الحجة أيضًا على هؤلاء قوله - صلى الله عليه وسلم: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب) ، فألغى الحساب، ولم يجعله طريقًا لذلك.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته) ؛ يقتضي لزوم حكم الصوم