أَيَّ لَيلَةٍ رَأَيتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلنَا: لَيلَةَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَدَّهُ لِلرُّؤيَةِ فَهُوَ لِلَيلَةٍ رَأَيتُمُوهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: إن الله قد أمده لرؤيته، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة.
رواه مسلم (1088) (29) .
[957] وعَن أَبِي بَكرَةَ، عَن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: شَهرَا عِيدٍ لَا يَنقُصَانِ: رَمَضَانُ وَذُو الحِجَّةِ.
رواه أحمد (5/ 47 - 48) ، والبخاري (1912) ، ومسلم (1089) (31) ، وأبو داود (2823) ، والترمذي (692) ، وابن ماجه (1659) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله مدَّه للرؤية) ؛ هكذا صحت روايتنا فيه، وهكذا الأصول الصحيحة، والنسخ المقيَّدة، وقد سقط في بعض النسخ لمن لا يضبط ولا يحفظ: (قال: إن الله) ، فيبقى اللفظ: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مدَّه للرؤية) ؛ وهو خطأ صراح، لا يقبل الإصلاح. ووقع في إحدى الروايتين: (مدَّه) ثلاثيًّا. وفي الأخرى: (أمَدَّه) رباعيًّا.
قال القاضي أبو الفضل عياض: هما بمعنى: أطال له مدّة الرؤية، ومنه قوله تعالى: {وَإِخوَانُهُم يَمُدُّونَهُم فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقصِرُونَ} وقرئ بالوجهين. أي: يطيلون لهم. وقال غيره: مدَّ: من الامتداد. وأمدَّ: من الإمداد، وهو الزيادة. ومنه: أمددت الجيش بمدد. ويجوز أن يكون: أمدَّه من المُدَّة. قال صاحب الأفعال: أمددتك مدة: أعطيتكها.
وقوله: (شهرا عيدٍ لا ينقصان) قيل فيه أقوال:
أحدها: لا ينقصان من الأجر، وإن نقصا في العدد.