[958] وعَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَومِ يَومٍ وَلَا يَومَينِ، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَومًا فَليَصُمهُ.
رواه أحمد (2/ 234 و 347) ، والبخاري (1914) ، ومسلم (1082) ، وأبو داود (2335) ، والترمذي (685) ، والنسائي (4/ 154) ، وابن ماجه (1650) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وثانيها: لا ينقصان في عام بعينه.
وثالثها: لا يجتمعان ناقصين في سنة واحدة في غالب الأمر.
ورابعها: ما قاله الطحاوي: لا ينقصان في الأحكام، وإن نقصا في العدد؛ لأن في أحدهما الصيام، وفي الآخر الحج، وأحكام ذلك كله كاملة غير ناقصة.
وخامسها: ما قاله الخطابي: لا ينقص أجر ذي الحجة عن أجر رمضان؛ لفضل العمل في العشر.
وقوله: (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين) ؛ هذا النهي لما يخاف من الزيادة في شهر رمضان، وهو من أدلة مالك على قوله بسدِّ الذرائع، لا سيما وقد وقع لأهل الكتابين من الزيادة في أيام الصوم غلط [1] حتى أنهوا ذلك إلى ستين يومًا، كما هو المنقول عنهم. وقد وسع في المنع في الحديث الذي خرَّجه الترمذي عن أبي هريرة وصححه فقال: [2] قال رسول - صلى الله عليه وسلم: (إذا بقي نصف من شعبان فأمسكوا عن الصوم حتى يأتي رمضان) [3] .
ومَحمَلُ هذا النهي ما يخاف من الزيادة
(1) ساقط من (ع) واستدرك من (ظ) و (هـ) .
(2) ساقط من (ع) .
(3) رواه الترمذي (738) .