فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 4438

ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي، فَلَم يَحرُم عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- شَيءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الهَديُ.

رواه أحمد (6/ 78 و 85) ، والبخاري (1696) ، ومسلم (1321) (369) ، وأبو داود (1757 و 1759) ، والترمذي (908) ، والنسائي (5/ 171) ، وابن ماجه (3098) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تجويدها لتلك الرواية، وأنها اعتنت بالقصة، وحققتها. وفيه [1] ما يدل على أن من بعث بهديه قلَّده، وأشعره من موضعه بخلاف من حَمَله معه، فإنه يُقلِّده من موضع إحرامه.

وقولها: (ثم بعث بها مع أبي) ؛ كان هذا - والله أعلم - حين بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الحج أميرًا، ثم أردفه بعليّ لينبذ للناس عهدهم، كما تقدم. وقد مضى الكلام في الإشعار والتقليد.

وقوله - صلى الله عليه وسلم - لسائق البدنة: (اركبها) ؛ أخذ بظاهره أحمد، وإسحاق، وأهل الظاهر. وروى ابن نافع عن مالك: لا بأس بركوب الرجل بدنته ركوبًا غير فادح. وأوجب ركوبها بعضهم لهذا الأمر. وذهب مالك في المشهور: إلى أنه لا يركبها إلا إن اضطر إليها، محتجًّا بقوله - صلى الله عليه وسلم: (اركبها إذا ألجئت إليها بالمعروف) ؛ وهذا المقيَّد يقضي على ذلك المطلق على ما يعرف [2] في الأصول. وبنحو ذلك قال الشافعي، وأبو حنيفة. ثم إذا ركبها عند الحاجة فاستراح؛ نزل. قال إسماعيل القاضي: وهو الذي يدل عليه مذهب مالك، وهو خلاف ما ذكره ابن القاسم: أنه لا يلزمه النزول، وحجته إباحة النبي - صلى الله عليه وسلم - له الركوب، فجاز له استصحابه. وقال أبو حنيفة والشافعي: إن نقصها الركوب المباح فعليه قيمة ذلك، ويتصدَّق به.

(1) ساقط من (ع) .

(2) في (ج) : كما يعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت