فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 4438

[1177] وعَن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً - وَفِي رِوَايَةٍ: مقلدة - فَقَالَ: اركَبهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا بَدَنَةٌ فَقَالَ: اركَبهَا وَيلَكَ فِي الثَّانِيَةِ، أَو فِي الثَّالِثَةِ.

رواه أحمد (2/ 487) ، والبخاري (1689) ، ومسلم (1322) (371) ، وأبو داود (1760) ، والنسائي (5/ 176) ، وابن ماجه (3103) .

[1178] وعن جابر بنَ عَبدِ اللَّهِ، وسُئِلَ عَن رُكُوبِ الهَديِ، فَقَالَ: سَمِعتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: اركَبهَا بِالمَعرُوفِ إِذَا أُلجِئتَ إِلَيهَا، حَتَّى تَجِدَ ظَهرًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (اركبها ويلك! ) تأديبٌ له لأجل مراجعته، وقول الرجل: (إنها بدنة) ، وقد كان حالها غير خافٍ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنها كانت مقلَّدة، ويحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم عن الرجل: أنه لا يرى ركوبها بحال على عادة الجاهلية في البحيرة، والسائبة، والوصيلة، فزجره عن ذلك. وقيل: إنما قال له ذلك لأن هذا الرجل قد كان جهد من المشي، ووصل إلى حد الهلكة.

و (الويل) : الهلكة. فقوله: (ويلك) ؛ أي: أشرفت على الهلاك لما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الشدَّة. وقيل: إن هذه الكلمة مما تدغم فيها العرب كلامها. كقولهم: لا أمَّ له ولا أب. وتربت يمينك. ومن ذلك: قوله - صلى الله عليه وسلم: (ويل أمه مِسعَرُ حرب) [1] . وقد تقدم هذا النحو في الطهارة.

وقوله: (اركبها بالمعروف) ؛ يعني: بالرفق في الركوب، والسير على الوجه المعروف، من غير عُنف، ولا إفحاش.

وقوله: (إذا أُلجئت إليها، حتى تجد ظهرًا) ؛ يدل على صحة ما قاله

(1) رواه البخاري (4178 و 4179) ، وأبو داود (2765 و 2766) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت