رواه مسلم (1920) ، وأبو داود (4252) ، والترمذي (2177) .
[1388] وعَن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، عَن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: لَن يَبرَحَ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا تُقَاتِلُ عَلَيهِ عِصَابَةٌ مِن المُسلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
رواه أحمد (5/ 103) ، ومسلم (1922) .
[1389] وعن عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ شِمَاسَةَ المَهرِيُّ قَالَ كُنتُ عِندَ مَسلَمَةَ بنِ مُخَلَّدٍ، وَعِندَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَمرِو بنِ العَاصِ، فَقَالَ عَبدُ اللَّهِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الخَلقِ، وهُم شَرٌّ مِن أَهلِ الجَاهِلِيَّةِ، لَا يَدعُونَ اللَّهَ بِشَيءٍ إِلَّا رَدَّهُ عَلَيهِم، فَبَينَمَا هُم عَلَى ذَلِكَ، أَقبَلَ عُقبَةُ بنُ عَامِرٍ فَقَالَ لَهُ مَسلَمَةُ: يَا عُقبَةُ، اسمَع مَا يَقُولُ عَبدُ اللَّهِ، فَقَالَ عُقبَةُ: هُوَ أَعلَمُ، وَأَمَّا أَنَا فَسَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِن أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العصابة في الحديث الآخر، وهم الذين قال الله تعالى في حقهم [1] : {وَمِمَّن خَلَقنَا أُمَّةٌ يَهدُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعدِلُونَ}
والطائفة في الأصل هي: القطعة من الشيء. يقال: طائفة من كذا؛ أي: قطعة منه. وهي من الناس: الجماعة. قال مجاهد: هم من الواحد إلى الألف. وكذلك قال النخعي. وقال عطاء: أقله رجلان فصاعدًا. وقال الزهري: ثلاثة فصاعدًا. والطائفة هي الفرقة التي يمكن أن تكون حلقة، وكأنها الجماعة الحافة حول الشيء، أقلها ثلاثة أو أربعة [2] .
و (ظاهرين) : منصورين غالبين، كما قال في الحديث الآخر: (يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خذلهم) [3] ؛ أي: من لم ينصرهم من الخلق.
و (أمر الله) : الساعة كما قد جاء مفسَّرًا في الرواية الأخرى.
(1) في (ج) و (ج 2) : فيهم.
(2) ساقط من (ع) و (ج) و (ج 2) ، واستدركناه من (م) .
(3) هو حديث عقبة بن عامر المتقدم.