فهرس الكتاب

الصفحة 2500 من 4438

انطَلَقتُ بِصَاعَينِ فَاشتَرَيتُ بِهِ هَذَا الصَّاعَ، فَإِنَّ سِعرَ هَذَا فِي السُّوقِ كَذَا وَسِعرَ هَذَا كَذَا، فَقَالَ له رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَربَيتَ، إِذَا أَرَدتَ ذَلِكَ فَبِع تَمرَكَ بِسِلعَةٍ، ثُمَّ اشتَرِ بِسِلعَتِكَ أَيَّ تَمرٍ شِئتَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَالتَّمرُ بِالتَّمرِ أَحَقُّ أَن يَكُونَ رِبًا أَم الفِضَّةُ بِالفِضَّةِ؟ قَالَ: فَأَتَيتُ ابنَ عُمَرَ بَعدُ، فَنَهَانِي وَلَم آتِ ابنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَبُو الصَّهبَاءِ: أَنَّهُ سَأَلَ ابنَ عَبَّاسٍ عَنهُ فَكَرِهَهُ.

رواه أحمد (3/ 60) ، ومسلم (1594) (100) .

[1688] وعَن أَبِي سَعِيدٍ أنه لَقِيَ ابنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيتَ قَولَكَ فِي الصَّرفِ، أَشَيئًا سَمِعتَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، أَو شَيئًا وَجَدتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رديء من التمر، وهو الذي سُمِّي في الحديث المتقدم بالجمع.

و (قوله: فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربًا، أم الفضة بالفضة؟ ) استدلال نظري ألحق فيه الفرع بالأصل بطريق الأولى والأحق. وهي أقوى طرق القياس. ولذلك وافق على القول بها أكثر منكري القياس، وقد بيَّنَّاه في الأصول، وكأن أبا سعيد ـ رضي الله عنه ـ إنما عدل إلى هذه الطريقة لأنه لم يحضره شيء من نصوص حديث عبادة، وفضالة المتقدِّمة. وهي أحق وأولى بالاستدلال بها على ذلك.

و (قول أبي سعيد لابن عباس: أرأيت قولك في الصرف، أشيئًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شيئًا وجدته في كتاب الله؟ ) سؤال منكر لما سمعه، طالب للحقيقة بالدليل، بان على أن لا دليل على الأحكام الشرعية إلا الكتاب والسُّنة.

و (قول ابن عباس: كلا، لا أقول) أي: لم أسمع فيه من النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا، ولا فهمت من كتاب الله، ثم أخذ فأسند الحديث عن أسامة، وأخبر أنه سمعه منه، فثبت الحديث بنقله - وهو الإمام العدل - عن أسامة ذي المآثر والفضل. فلا شك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت