فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: كَلَّا لَا أَقُولُ، أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَأَنتُم أَعلَمُ بِهِ، وَأَمَّا كِتَابُ اللَّهِ فَلَا أَعلَمُهُ، وَلَكِن حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ.
وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا رِبًا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ.
رواه أحمد (5/ 200 و 204) ، والبخاريُّ (2178) ، ومسلم (1596) (104) ، والنسائي (7/ 281) ، وابن ماجه (2257) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في صحة سند الحديث، وإنما هو متروك بأحد الأوجه المتقدمة [1] ، والله أعلم.
و (قول ابن عباس: أمَّا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنتم أعلم به مني) أي: بأحاديثه، فإنَّهم أسن منه، وهم ملازموه حضرًا وسفرًا، فعندهم من حديثه ما ليس عنده لصغر سنه، وقد بيَّنَّا: أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وابن عبَّاس لم يحتلم، والذي سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث يسيرة، وأكثر حديثه [2] عن كبار [3] الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وفي سِنِّهِ يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقوال. قيل: عشر. وقيل: خمس عشرة. وقيل: ثلاث عشرة. قال أبو عمر: وهو الذي عليه أهل السِّير والعلم. وهو عندي أصح [4] .
(1) في هامش (م) : قال الشافعي: يحتمل أن يكون أسامة قد سمع رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يُسألُ عن الرِّبا في صنفين مختلفين ذهب بفضة، وتمر بحنطة، فقال:"إنما الرِّبا في النسيئة"فحفظه، فأدَّى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يؤدِّ مسألة السائل فكان ما أُدِّي منه عند من سمعه:"لا ربا إلا في النسيئة".
(2) في (ل 1) : أحاديثه.
(3) في (ل 1) : كبراء.
(4) ما بين حاصرتين ساقط من (م) و (ج 2) .